أخبار الموقع
حفله يوم اليتيم بالتعاون مع مبادرة (خير نون النسوة ) و ( مصر لتأمينات الحياه )       تنظم مؤسسة حمزة الخطيب الخيرية بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة ورشات تدريب وتعليم       تسليم كفالات الأيتام فى مكتب الطفولة والامومة لشهر نيسان 2017       

 
القائمة الرئيسية
Skip Navigation Links
الرؤيــة والرســالة
الهيكل التنظيميExpand الهيكل التنظيمي
الــبرامــــجExpand الــبرامــــج
الأقســــامExpand الأقســــام
أنشطه المؤسسةExpand أنشطه المؤسسة
الـفــــــروعExpand الـفــــــروع
المساهمة
التــبــــــرع
الشــركــاء
الوظـــائـفExpand الوظـــائـف
أخبــــارنـــاExpand أخبــــارنـــا
المطبوعات
المجلة الشهرية
أسئلة شائعة
صندوق الشكاوي
اتصــل بـنـا
التسجيلExpand التسجيل
 
    الأجندة 
اكتوبرنوفمبرديسمبر
السبتالاحدالاثنينالثلاثاءالاربعاءالخميسالجمعة
12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
  تصويت 
  الأحداث الهامة
 
  ألبوم الصور
 
 فيس بوك
 
 
 
Bookmark and Share
الرئيسية > بلوكات الرئيسية > كلمات ......
الضعيفين

 

 

 

الضعيفان . الأرملة واليتيم

 

الأمومة عاطفة جارفة من العطاء والحب والخوف على الأبناء، وتتضاعف هذه العاطفة 
وتزداد إذا فقد الابن أباه وأصبح يتيما؛ فنجد الأمهات يضربن أروع الأمثلة في رعاية أيتامهن 
ومحاولة سد دور الأب، وإخراج أبنائهن للمجتمع عظماء رغم يتمهم، ومن هنا جاءت الوصية
النبوية بالمرأة واليتيم، 
وتسميتهما "ضعيفين
" في قوله صلى الله عليه وسلم: ‏"‏اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ الْيَتِيمِ وَالْمَرْأَة: أَيْ أُضَيِّق عَلَى النَّاس فِي تَضْيِيع حَقّهمَا وَأُشَدِّد عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ وَالْمَقْصُود إِشْهَاده تَعَالَى فِي تَبْلِيغ ذَلِكَ الْحُكْم إِلَيْهِمْ. والحديث في سنن ابن ماجه) فالمرأة بصورة عامة ضعيفة، فإذا فقدت زوجها وعائلها ازدادت ضعفا وحاجة للرعاية المجتمعية.

فرب الأسرة المتوفى يخلف من بعده ضعيفين (اليتيم والأرملة)، كلاهما له احتياجاته؛ 
فاليتيم في حاجة لمرب ومعيل بجانب رعاية الأم، والأرملة تحتاج إلى زوج يقضي لها 
حاجاتها هي وأيتامها.


وتزداد أزمة اليتيم إذا أقبلت أمه على حياة جديدة وأسرة جديدة لا يكون هو أحد أفرادها؛ 
فيجد نفسه وحيدا دون نبع الحنان. وهنا يظهر التوجيه النبوي الذي يؤكد على مفهوم 
رعاية الأرملة واليتيم معا.

وقد أكد الرسول الكريم على مبدأ التكامل بين حاجات الأرملة واليتيم الذي هو في حكم 
المسكين في قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه-: "الساعي 
على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو كالذي يصوم النهار
 ويقوم الليل
" (رواه الترمذي في سننه، وقد عنون بابه بـ"ما جاء في السعي على الأرملة واليتيم"). 
وقال -عليه السلام-: "اتقوا الله في الضعيفين: المرأة الأرملة، والصبي اليتيم" (أخرجه
البيهقي في شعب الإيمان عن أنس).

وسار الصحابة على نهج رسول الله في الاهتمام بالأرملة واليتيم؛ فقد روي عن الإمام علي 
بن أبي طالب -رضي الله عنه- قوله: "أعينوا الضعيف والمظلوم والغارمين وفي سبيل الله 
وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب، وارحموا الأرملة واليتيم".

سنة نبوية عملية

وما أجمل أن يتجسد المثال المحتذى في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين تزوج 
من بعض الأرامل لرعاية شأنهن وإيناس وحدتهن ورعاية أولادهن ومنهن:

السيدة سودة بنت زمعة: فقد تزوجها -عليه الصلاة والسلام- بعد وفاة السيدة خديجة -
رضي الله عنها- وقد اختارها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهي من المؤمنات المهاجرات، 
توفي عنها زوجها بعد الرجوع من هجرة الحبشة الثانية فأصبحت فريدة وحيدة.

والسيدة زينب بنت خزيمة: التي تزوجها عليه الصلاة والسلام بعد أن علم أنه لم يعد 
هناك من يعولها خطبها لنفسه وآواها وجبر خاطرها بعد أن انقطع عنها الناصر والمعين.

والسيدة أم سلمة هند المخزومية: وقد تزوج الرسول الكريم بأم سلمة وهي أرملة 
عبد الله بن عبد الأسد وأيتامها الأربعة بلا كفيل ولا معيل، فلم ير عليه السلام عزاء 
ولا كافلا لها ولأولادها إلا أن يتزوج بها، ولما خطبها لنفسه اعتذرت إليه وقالت إني مسنة 
وإني أم أيتام وإني شديدة الغيرة فأجابها عليه السلام وأرسل لها يقول: "أما الأيتام فأضمهم 
إليَّ، وأدعو الله أن يذهب عن قلبك الغيرة"، ولم يعبأ بالسن فتزوجها عليه الصلاة والسلام 
بعد موافقتها وقام على تربية أيتامها ووسعهم قلبه الكبير حتى أصبحوا لا يشعرون بفقد 
الأب؛ إذ عوضهم أبا أرحم من أبيهم صلوات الله وسلامه عليه.

سُنة فيما قبل الإسلام

ولم تكن رعاية اليتم وكفالته أمرا جديدا من الأمور التي أوجبها الدين الإسلامي بل كانت 
راسخة ومتأصلة في الأديان السماوية حيث يقص علينا القرآن الكريم: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي
إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ
حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ}.

ومما يدل على أن العناية بكفالة اليتيم كانت في الأمم السابقة ما روي عن نبي الله موسى 
عليه السلام- أنه سأل ربه: "ما جزاء من كفل يتيما؟"، فأوحى إليه الله عز وجل: "أظله في ظل
عرشي يوم القيامة".

وتتضح هذه العناية في أبهى صورها في التنافس على كفالة مريم ابنة عمران؛ هذا التنافس 
الذي يدل على عظم وفضل ما يتنافسون عليه؛ حيث يقول تعالى: {وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ
أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ}.

وكانت كفالة مريم ابنة عمران من قبل زكريا أحد أقاربها نموذجا في الكفالة الحقيقة
التي شملت المراقبة والمتابعة والمحاسبة فتراه يسألها: {يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ 
هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ}.

ضرورة مجتمعية

بَر الأمان في الحياة صعب على كثير من الناس لا يصلون إليه إلا بجهد جهيد ومتواصل، 
وهو معاليتيم الضعيف أصعب وأصعب؛ فهو يحتاج من يعينه للوصول إليه وصولا آمنا 
دون معاناة؛ فتجد الرسول صلى الله عليه وسلم يمتدح البيت الذي يرعى يتيما قائلا: 
"خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه"؛ فأي اهتمام بعد هذا الكرم النبوي 
الذي يجعل خيرية بيوت المسلمين مرتبطة بالإحسان إلى اليتيم.

وما عز مجتمع الا بتقوى الله والإخاء والعطاء وما ذل آخر إلا بأنانية وحب الذات، والحياة 
الاجتماعية في الإسلام من أهم ما يميز هذا الدين الحنيف عن غيره من الأديان وأمة 
الإسلام أمة متماسكة مترابطة برباط الأخوة في الله.

ولعل الأخوة في دين الإسلام لا تقتصر في الحياة فقط بل تمتد بعد الوفاة فهذا رجل 
متوفى وله أولاد هم في رعاية الله ثم رعاية المسلمين أجمعين.

ولأن اليتيم فرد ضعيف في المجتمع وإن كان غنيا فهو يحتاج لكل أفراد الأسرة الكبيرة 
لرعايته ومساندته من أجل الحصول على الخبرة الكافية التي تؤهله لدخول الحياة فردا 
صالحا مصلحا وليس عالة وعلة تؤرق المجتمعات التي نسيت دورها الاجتماعي والإسلامي 
وهي الآن تواجه ظواهر اجتماعية سيئة لغياب دور مهم وهو رعاية اليتم وكفالته.

ولما كان الترابط الأسري من أهم عوامل التفوق فما أجمل أن يتعدى مداه المحدود بالأسرة 
الصغيرة إلى أفق الأسرة الكبيرة، وهي المجتمع الإسلامي الذي احتضن كثيرًا من العظماء 
وكفلهم وكان له الفضل بعد الله في إخراجهم للمجتمع الإسلامي نموذجا يحتذى به.

من مدرسة الأمومة

وإذا كان للأم والمعلم والقريب أدوار مهمة في تكوين ورعاية الأطفال فهي أهم في 
رعاية الأيتام لتوصيلهم إلى بر الحياة قادرين على دخول معترك الحياة أفرادًا صالحين 
مؤثرين في المجتمع ومتأثرين.

ومن النساء العظيمات اللاتي قمن على رعاية أيتامهن السيدة صفية بنت عبد المطلب 
عمة رسول الله التي أخرجت من عباءتها أحد العشرة المبشرين بالجنة الزبير بن العوام 
الذي كان فارسا ومقداما منذ صباه. حتى إن المؤرخين يذكرون أن أول سيف شهر في 
الإسلام كان سيف الزبير الذي لمس فيه سيدنا عمر من كمال الصفات ما أهّله أن يكون 
من أصحاب الشورى الستة الذين وكّل إليهم عمر اختيار الخليفة من بعده. فكان الفارس 
المغوار الذي تربى في رعاية الأم دون الأب وكان في الأم العوض والخير الكثير.

وتضرب أم الإمام أحمد بن حنبل مثالا من أروع الأمثلة في تربية ابنها وإعالته إعالة كاملة 
حيث أخرجته إمام أهل السنة والجماعة وكانت تحثه على طلب العلم؛ فلما بلغ الإمام 
الخامسة عشرة سنة، قالت: سافر لطلب الحديث فإن طلب الحديث هجرة في سبيل الله، 
وأعدت له بعض متاع السفر من أرغفة الشعير وبعض مستلزمات السفر، ثم قالت: إن الله 
إذا استودع شيئًا حفظه، فأستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه، فذهب من عندها إلى المدينة
وإلى مكة وإلى صنعاء.

ومن النساء العظيمات هذه الأم العظيمة التي تعد مثالا لكل الأمهات، إنها أم العالم الكبير
سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري أحد أئمة الإسلام؛
 فقد تعهدته بالتربية الصالحة وبالترغيب
في العلم؛ فقد
 روى الإمام أحمد بسنده عن وكيع -رحمه الله- قال: "قالت أم سفيان لسفيان:
يا بني اطلب العلم وأنا أكفيك بمغزلي".

ولم تقتصر على التربية والترغيب فحسب بل زادت عليه التوجيه المستمر والنصح وتجديد نية 
ابنها؛ فقالت له مما روي عنها: "يا بني إن كتبت عشرة أحرف فانظر هل ترى في نفسك زيادة
في خشيتك وحلمك ووقارك، فإن لم تر ذلك فاعلم أنها تضرك ولا تنفعك!".

وبعظمة الأم تظهر عظمة الأبناء، وبقدر أهمية مدرسة الأمومة يخرج للمجتمع أفراد من أصحاب 
حسن السيرة والمسيرة.

التقوى خير ميراث

أيها الآباء، من يدري متى تكون مقابلة الرحمن الرحيم هل بعد تمام تربية الأبناء أم قبلها؟

ولذلك وضع القرآن الكريم أمام الآباء وصية عليهم أن يضعوها دائما نصب أعينهم تجعل 
التقوى خير ما يتركه الأب لأبنائه حيث قال سبحانه وتعالى: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ 
خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا}.

فالتقوى خير مخرج لكل بلاء حيث قال الله عز وجل: {وَمَن يَّتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا}؛ فلتكن 
تقوى الله دائما هي منهج حياة الآباء لرعاية أبنائهم حتى بعد مماتهم؛ فصلاح الأب سبب 
في حفظ الأبناء بعد الممات، ولنا العبرة في قوله تعالى: {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ 
فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا 
كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ}.

رابحون على طول الطريق

ولما عرف من فضل العلم والعلماء فقد استأثر بعض العلماء بخيرية تعلم العلم وتعليمه، 
ولم يكتفوا بهذا فقط بل سارعوا لنيل أجر عظيم آخر فسعوا لرعاية اليتيم وكفالته طمعا 
في صحبة الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث قال: "أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين"؛ 
فهم رابحون على طول الطريق.

ومن هؤلاء العلماء الإمام أبو حنيفة النعمان الذي تولى يتيما حتى أصبح قاضيا يقضي 
في مجالس الخلفاء، وهو القاضي أبو يوسف.

فمن المعروف أن الإمام أبا يوسف نشأ في حياة قاسية؛ حيث عاش يتيما فقيرًا معدمًا، 
وبسبب هذه الحال المليئة بالمرارة اضطرت والدته لإدخاله إلى سوق العمل وطلب الرزق 
على الرغم من صغر سنه وقلة إدراكه؛ حيث يقول رحمه الله عن نشأته: "توفي أبي 
وخلفني صغيرا في حجر أمي، فأجلس فيها؛ فكانت أمي تتبعني، فتأخذ بيدي من الحلقة، 
وتذهب بي إلى الخياط، ثم كنت أخالفها في ذلك، وأذهب إلى أبي حنيفة لأسمع دروسه، 
فلما طال بي ذلك عليها؛ قالت لأبي حنيفة: إن هذا الصبي يتيم، ليس له شي ء إلا ما أطعمه 
من مغزلي -أي من عملها في الغزل- فدعه يكتسب دانقًا (مالاً) كل يوم ينفقه على نفسه؛ 
فقال لها الإمام أبو حنيفة -رحمه الله-: يا امرأة! إني أرى في ابنك عقلاً، وما يدريك أن يأتي عليه 
يوم يأكل في الفالوذج بدهن الفسدق (أكلة لم يأكلها إلا السلاطين لغلاء ثمنها).

يقول أبو يوسف: فواظبت على مجلس أبي حنيفة، وفي أول يوم أتيته -بعد هذه المحادثة 
مع والدته- جلس معي حتى انصرف الناس، فدفع إليَّ صرة فإذا فيها مائة درهم، وقال 
لي: الزم الحلقة، وإذا نفدت هذه فأعلمني، فلزمت مجلسه، فلما مضت مده يسيره دفع
إليَّ مائة أخرى، ثم كان يتاعهدني، فما ترك لي حاجة إلا قضاها، فنفعني الله بعلمه وماله".
فهذا مثال لأحد الأئمة الأعلام يحتذى به في رعاية المتعلمين ولا سيما لو كانوا أيتاما.

 

 

 

Design & Development By MH Sites

a